حوار مع آمال المثلوثي

اغسطس 27, 2008

amel mathlouthi.jpg
الفنانة التونسية آمال مثلوثي لـ” فنون الثورة “:
زيارتي لليمن بمثابة ولادة جديدة في مجال الموسيقى والغناء
أتمنى أن يتعامل الفنانون الشباب مع الفن الشرقي كما يتعاملون مع الفن الغربي
الثلاثاء – 25 – مارس – 2008 – لقاء/عبد الباسط النوعة

* تونسية من أصول يمنية، فنانة مبدعة وملتزمة استطاعت أن تجد لنفسها مكاناً في عالم الفن رغم حداثة سنها فهي من مواليد 1982م، بدأت الغناء كهواية وهي في سن الخامسة عشرة وبدأت كممارسة منتظمة في سن الثامنة عشرة، تغني بلغات متعددة إنها الفنانة التونسية آمال مثلوثي التي جاءت إلى اليمن للمشاركة في إحياء حفلة فنية مع فنانين يمنيين، وفي الحفلة شاركت في تقديم بعض الأغاني اليمنية، وإضافة إلى الغناء فهي تجيد التلحين وكتابة الكلمات .
“فنون الثورة” التقت الفنانة (آمال) أثناء زيارتها لليمن وأجرت معها حواراً مفتوحاً اتسم بالبساطة والوضوح .

لقاء/عبد الباسط النوعة
هكذا كانت البداية
* هل بالإمكان أن تعطينا نبذة مختصرة عن بداياتك الفنية ؟
- نعم كنت مغرمة بالفن منذ الصغر وخاصة المسرح، وبدأت اسمع أغاني وأقوم بأدائها فوجدت نفسي تهوى الغناء كثيراً، وساعدني في إبراز موهبتي بعض أصدقائي الذين كانوا يستمعون بإعجاب إلى فني وشجعوني على المواصلة، وكانت تعجبهم الموسيقى الملتزمة، وبدأت أتعلم العزف على الجيتار وأغني ألواناً موسيقية مختلفة مثل موسيقى الرول ” الفلك ” وهي أمريكية، بالإضافة إلى إعجابي بأغاني الفنان مارسيل خليفة، والشيخ إمام روحي، وفي الواقع كانت والدتي معارضة تماماً أن اتجه نحو الفن، فقد كان لديها فكرة مغلوطة عن الفن، وكذلك والدي وكانوا يعتقدون أن الفن سيؤثر على دراستي ولم يكونوا يدركون أهمية الفن بالنسبة لي، ومع هذا أكملت دراستي وحصلت على البكالوريا في التصميم الفني ” الإعلاني ” من المدرسة العليا للعلوم وتكنولوجيا التصميم في تونس، وسافرت إلى باريس في العام 2007م بعد أن شاركت في مسابقة راديو منت كارلو الدولي حيث ترشحت للنهائي الذي جرى في الأردن، وكان اسم البرنامج ” فيزا للخلق والإبداع ” وهذا البرنامج يتيح للفنان في إفريقيا فرصة عمل مشروعه الفني في باريس، وكانت فرصة لي لاكمال دراستي وتعزيز موهبتي الفنية على اعتبار أن باريس مدينة للفنون والموسيقى .
* هل مازالت العادات والاعراف في تونس ذات هيمنة على الفن والفنانين ؟
- باستثناء مدينة تونس العاصمة فمازالت الأعراف والعادات والتقاليد تؤثر سلباً على الفنان لا سيما الفنانات، فأنا أعيش في تونس العاصمة ولكن لنا أهل خارج العاصمة وتحديداً في الأرياف وكنا نلاحظ هذا الشيء عندما نزورهم .

مشاركات

* ما هي أهم وأبرز مشاركاتك وإصداراتك الفنية ؟
- في الواقع لا يوجد لدي اليوم خاص حتى الآن، ولكن قمت بعمل تسجيل لدى بعض الأصدقاء احتوى على تسع أغاني سبع منها من ألحاني وتأليفي، وأغنيتان لفنانين آخرين، وشاركت في كثير من الحفلات والمهرجانات في تونس مثل مهرجان الموسيقى العالمية في طبرخا ومهرجان سينما الهواة ومهرجان الشيخ إمام في تونس العاصمة، وفي فرنسا شاركت في حفلة بمناسبة 14 جوليا بباريس، وشاركت في ا ليوم العالمي للموسيقى وعملت جولة في الأكوادور وغنيت في ثلاث مدن فيها، وبالإضافة إلى مشاركات في جورجيا وموريتانيا، واليمن أول بلد عربي بعد تونس أقيم فيه حفلة فنية .

صعوبة التمويل

* لماذا لم تصدر الفنانة آمال مثلوثي ألبوماً حتى الآن ؟
- لأنه ليس من السهل أن يصدر الفنان ألبوماً خاص به، في تونس لا توجد إعانات للفنانين يستطيعون من خلالها إصدار ألبومات، والطريقة الوحيدة هو أن يقوم الفنان بتسجيل أغانيه في دور أصدقائه، أما ألبوم بالمعنى المتعارف عليه منتج وشركة وتسويق فهذا يحتاج إلى تمويل .

* سمعنا أنك تغنين بغير العربية ما هي اللغات التي تغنين بها ؟
- بدأت الغناء باللغة الإنجليزية وبعدها غنيت بالفرنسية والأسبانية ولكن الغالب على جميع أغنياتي هي العربية .

اليمن عزيز على قلبي

* شاركت في إحياء حفلة فنية بصنعاء بمشاركة فنانين يمنيين حدثينا عن هذه المشاركة ؟
- خلال وجودي في باريس وزعت اسطوانتي لعدد من المراكز الثقافية الفرنسية في العالم وكل المراكز أعجبت بالاسطوانة وأرادت أن تستدعيني إليها، وهذا ما حصل في المركز الثقافي الفرنسي في اليمن ولأن اليمن عزيز على قلبي كثيراً فقد رحبت بالمشاركة وأقمت حفلة رائعة بمشاركة الفنانين اليمنيين (عبد اللطيف يعقوب، وشرف القاعدي، ونشوى) وشعرت بالارتياح وأنا أؤدي بعض الأغاني اليمنية، بالإضافة إلى الأغاني التونسية وأسعدني تفاعل الجمهور وحماسه وأتمنى لو كان الوقت يسمح لي أن أغني ألواناً يمنية مختلفة .

فن عريق جداً
* اطلعت على نبذة من الفن اليمني خلال هذه الزيارة فهل أعجبك هذا الفن ؟
- نعم الفن اليمني فيه إيقاع وألحان جميلة جداً وفيه حركة ،وللأسف الشديد كنت أريد الإطلاع على الألوان الغنائية في اليمن لكن الوقت لا يسمح بذلك وسمعت أغنية عن الريف اليمني تحكي عن المرأة كنت أحب أن أغنيها ومع هذا سأغنيها حتى خارج اليمن، والفن اليمني فن عريق جداً فكل منطقة يمنية لها لون غنائي خاص بها .

خليط فني
* هل هناك فرق كبير بين الفن العربي في المشرق والفن العربي في المغرب ؟
- بكل تأكيد ففي المشرق العربي مازال الناس يتعاملون مع الموسيقى بالصفة الشرقية البحتة، أما في المغرب العربي فنحن مفتوحون على أكثر من لون موسيقي، مفتوحون على أوروبا وإفريقيا والذي نرجوه كجيل جديد من ا لفنانين في تونس أن نتعامل مع الفن الشرقي، كما نتعامل مع الفن الغربي ونعمل خليط بينهما بحكم موقعنا بين الشرق والغرب .

* كيف تنظرين كفنانة إلى وضع الغناء العربي ؟
- أرى أن الفن العربي بصفة عاملة والموسيقى بصفة خاصة من أعمق الموسيقى في العالم ويتضح الذوق الرفيع عندما تسمع العزف، ولهذا احاول أن اتجه أكثر إلى الموسيقى العربية، لكن اعتقد أن الغناء العربي بحاجة إلى تطوير مع المحافظة على الأصالة وطابعه ا لأصيل الذي نتمنى ألا يتفسخ ..

* برز الكثير من الفنانين التوانسة على الساحة الفنية العربية هل عملوا على إبراز الأغنية التونسية بشكل صحيح ؟
- لست أدري بصفة دقيقة ولكن ما سمعته أن الكثير من هؤلاء الفنانين التوانسة يغنون بلهجات غير التونسية (مصرية _ لبنانية) وهذا يعني أنهم لا يتقنون الفن أو الموسيقى التونسية الصحيحة، ونحن نقدر أعمالهم التي ساعدت على معرفة فنانين تونسيين خارج المغرب العربي ولكن يا حبذا لو يغنون باللهجة التونسية .

جديد مثلوثي
* ما هي أعمالك ومشاركاتك المستقبلية ؟
- لدي عدد من الحفلات التي شاركت فيها ففي أواخر شهر أبريل القادم لدي حفلة في زمبابوي، ولدي حفلة في فرنسا بمناسبة مهرجان موسيقى العالم في شهر مايو، بالإضافة إلى جولة فنية في أمريكا اللاتينية شهر يوليو والحفلات والأغاني الجديدة مستمرة .

عودتي إلى الأصول
* ماذا تقولين عن زيارتك لليمن وهل تفكرين بالعودة مرة أخرى إلى اليمن ؟
- أنا سعيدة جداً لعودتي إلى الأصول وشعرت بإحساس رائع وجميل منذ وطأت قدماي هذا البلد الذي أشعرني أني أعود إلى اللغة العربية الأصيلة، كوننا في تونس لدينا خليط من اللغات الخاصة، فالشباب يستخدمون الكثير من الكلمات الأجنبية، وأحسست في اليمن بقيمة الإنسان وقيمة البشر، وشعرت بالارتياح أكثر بعد الحفلة بوجود جمهور متفاعل مع أي لون فني وجمهور متشبع بالموسيقى، وجعلتني اليمن أنسى باريس بكل ما فيها من جمال وفن، وكانت هذه الزيارة بمثابة ولادة جديدة للموسيقى بالنسبة لي، وأتمنى أن أعود إلى مرة أخرى إلى اليمن وأقيم حفلة في اكثر من مدينة يمنية حتى استطيع أن أشارك أكبر قدر من الشعب اليمني المتواضع، والذي يرحب بضيوفه بشكل لطيف جداً، وأشعر بالفخر كون جذوري تمتد إلى اليمن .

Powered by Zoundry Raven

Technorati :
Del.icio.us :
Zooomr :
Flickr :

Entry Filed under: Kolyom. وسوم: .


الأرشيف

c

Flickr Photos

venetian red

See How I Fly, Like Lucy in The Sky

canvas

More Photos

Kolyom

منوعات

صفحات

أحدث التعليقات

Gdedouy on وفاة الفنان يوسف شاهين
Gdedouy on مفتي السعودية ينتقد المسلسلات …
hanaaabueid on رؤية: شعراء الانحطاط الجميل (م…
hanaaabueid on د. أفنان القاسم يكتب عن محمود…
hanaaabueid on هيئة التحرير

أحدث التدوينات

Top Posts

Top Clicks

سحابة التصنيفات

Kolyom

Blog Stats

Watch videos at Vodpod and other videos from this collection.

Spam Blocked

Feeds